أغسطس 28، 2009

رحلة في بستان النبوة 5

كتب بواسطة الأخت/ راجية رضى الرحمن


رحلة في بستان النبوة




كثير ما صمنا رمضان

لكن!!!
هل اتبعنا في صيامنا هدي نبينا صلى الله عليه وسلم ؟؟


إذن ...


اختي الكريمه



ما رأيك ان يكون شعارك في رمضان هذا العام




صيامي على هدي نبيي




إذن تعالي معنا في رحلة ماتعة




نُطوّف بها معاً في هذا البستان اليانع الماتع


لنعرف



كيف كان حال نبينا صلى الله عليه وسلم في رمضان




كيف صامه؟


وكيف قامه؟


وكيف قضى ساعاته وأوقاته؟








تبدأ رحلتنا يا أخوات



رؤية الهلال




عن طلحة بن عبيد الله أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان إذا رأى الهلال قال

(اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، هلال خير ورشد)






تناول السحور



ليس كما يفعل البعض يتناول طعامه قبل أن ينام ويستيقظ للفجر وانتهى الأمر.


لا لم يكن هذا من هديه صلى الله عليه وسلم


فكان صلى الله عليه وسلم يتسحر
وكان يؤخر السحور إلى آخر الليل
وكان صلى الله عليه وسلم يتسحر بالتمر.


ثبت في "الصحيحين" من حديث زيد بن ثابت قال:
(تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قمنا إلى الصلاة، قلت: كم كان قدر ما بينهما؟ قال: خمسين آية)




وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" تسحروا فإن في السحور بركة"


وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( نعم سحور المؤمن التمر )





ولندخل أكثر أخواتي الكريمات في هذا البستان



لننظر كيف كان حاله صلى الله عليه وسلم



في نهار رمضان؟




جوده صلى الله عليه وسلم في رمضان


كان الرسول عليه الصلاة والسلام يوم يأتي رمضان يستقبله بنفس معطاءة



يقول بن عباس رضي الله عنهما
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)



لنتعلم يا أخوات


ولنبذل كل ماستطعنا في هذا الشهر شهر الجود والكرم والإحسان


لأن الجزاء من جنس العمل، فلما كان العبد سخياً كريماً، جازاه الله بمثل فعله من السخاء والكرم





حاله عليه الصلاة والسلام مع القرآن


يقول الله تبارك وتعالى


( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) البقرة:185



رمضان هو شهر القرآن


ولكن لننظر كيف عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القرآن




(فعندما سئلت عائشة رضي الله عنها كما في صحيح مسلم
كيف كان خلقه عليه الصلاة والسلام؟
فقالت كان خلقه القرآن )


فهو يعيش مع القرآن أينما حل وارتحل.



وعيشه صلى الله عليه وسلم مع القرآن



عيش تذكر وتدبر


يقول مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه، كما في سنن أبي داود :
{دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء}


والمرجل هو: القدر إذا استجمع غلياناً، فصدره يتخضخض من البكاء، وله صوت أزيز تأثراً بكلام الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.



فإذا لم يكن شهر رمضان شهرك الذي تختمين فيه القرآن



تدبراً وتوجيهاً واستفادة فمتى يكون إذاً؟!





الإكثار من الذكر


كان من هديه صلى الله عليه وسلم في رمضان:
أن يكثر من الذكر والتبتل والاستغفار والمناجاة والدعاء، فإنها حياة القلوب.





أنظري الآن




كيف يقضي الناس صيامهم إلا من رحم ربي


ينام من الصباح الى الظهر ومن الظهر الى العصر ومن العصر الى المغرب


لا يشعر بحلاوة الذكر ولا الناجاة


ولا حلاوة الجوع والعطش في سبيل الله


وما أقصر نهار رمضان


وها نحن نصل برحلتنا إلى آذان المغرب


هاهو المؤذن يؤذن لصلاة المغرب






لكن تمهلي



على أي شيء ستفطرين؟؟

كان صلى الله عليه وسلم يفطر على رطب




فإن لم يجد فعلى تمر


فإن لم يجد حسى حسوات من ماء




وكان صلى الله عليه وسلم يعجل الفطر بعد غروب الشمس مباشرة


وكان عليه الصلاة والسلام يقول إذا أفطر


" ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى "


وكان عليه الصلاة والسلام إذا أفطر عند قوم دعا لهم.



عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر عند أهل بيت قال لهم:
" أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة" رواه أحمد






وبعد تناول الأفطار نأتي للمحطة الأخيرة


وما أجملها وما أعذبها


لمن ذاق حلاوتها!!!




قيام الليل


كيف كان قيامه صلى الله عليه وسلم في رمضان؟


كان صلى الله عليه وسلم إذا جنّه الليل في ليالي رمضان قام متبتلاً لله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى


وما أعظم قيام الليل! وخاصةفي رمضان


وما أحسن السجدات! وبالخصوص في رمضان


وما أحسن الوضوء والتبتل والدعاء والبكاء!


وبالخصوص في ليالي رمضان.


يقول صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم


" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه "




فإن لم نقم الليل في رمضان؟


ترى متى سنقومه؟


إن لم نستشعر في رمضان لذة القيام بين يدي الله جل وعلا ولذة القرب منه عند السحر


متى سنستشعرها؟


وكان صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى عشرة ركعة، يطيل القراءة فيها جدا




كما ثبت عند مسلم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها:
كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت:
ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، فقلت: يا رسول الله، أتنام قبل أن توتر. قال: " يا عائشة، إن عيني تنامان، ولا ينام قلبي)





رحلة قصيرة أليس كذلك؟؟
وهذا هو الحال يا أخوات في رمضان
لا تظنّي أن الشهر طويل وأمامك متسع من الوقت
مالم أفعله اليوم أفعله غدا.

لا يا أخوات
لنعاهد ربنا من الآن أن نستغل كل لحظة في هذا الشهر العظيم
لنكون فيه من الفائزين
بإذن رب العالمين.


يتبع...


0 التعليقات:

إرسال تعليق

*=== مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ===*

 

مجلة أخوات الطريق إلى الله © 2008. نحبكن في الله : أخوات الطريق إلى الله