كتب بواسطة/ أخوات مجموعة المتحابات فى الله
موضوع بعنوان:ويطعمـون الطعـام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين

قال الله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (12)} [ الإنسان : 8 – 12].
فقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، سواء كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخ صالح
ويرونه من افضل العبادات
وقد قال بعض السلف ...لإن أدعو عشرة من أصحابي فأطعمهم طعاما يشتهونه أحب إليّ من أن أعتق عشره من ولد اسماعيل
وعبادة إطعام الطعام ينشأ عنها عبادات كثيرة منها التودد والتحبب إلي المطعمين فيكون ذلك سببا في دخول الجنة وكان من السلف من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم .. منهم الحسن وابن المبارك
قال أبو السوار العدوي : كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده ، إن وجد من يأكل معه أكل وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه .
وعبادة إطعام الطعام ينشأ عنها مجالسة الصالحين واحتساب الأجر في معونتهم على الطاعات

الله يحـثنـــا عـلى الإنفـــاق
(قال تعالى )
"قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ"
هل تشعر بكلام ربك وهو يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم
"قُلْ إِنَّ رَبِّي "
الرسول عندما تكلم عن الرزق ذكر أن الرزاق هو ربه .. وهو ربك ورب كل شيء
هو الملك .. هو القادر على أن يخلف عليك أضعاف ما أنفقت في سبيله
وكيف لا
وهو ربك وأنت عبد من عبيــــده
هو الذي يطعمك ويسقيك .. ويشفيك ويكسيك
هو القادر على أن يأخذ ما أعطاك من ملكه .. فكيف لك أن تمنع عن عباده رزقه
أنت مسؤول عن إرجاع الأمانة لأصحابها
أليس الله بقادر على أن يعطي هذا المال لغيرك ممن يحفظون الأمانة
أليس الله بقادر على أن يجعلك فقير تُمنع من حقك
تمنع من رزقك .. كما منعت غيرك
ولكنه الرحيم بك
لم يحرمك هذا الأجر .. لم يحرمك أجر الإنفاق في سبيله
لم يذلك لأحد .. بل كرمك بين الناس
جعلك من عليتهم .. وهو القادر على أن يجعلك من عالتهم
ألا تخاف أن يحرمك الله من نعمة المال .. كما حرمت إخوانك منه ...؟؟
فكـر معي .. أيهما أفضـل ؟؟؟
أن تبخل على الفقراء والمساكين .. ولا تعطيهم حقوقهم ثم لا يبارك الله لك في رزقك ..
وتمشي بين الناس وهم ينظرون إليك نظرة حقد وحسد ويتمنون زوال النعمة منك
أم تنفــق عليهم .. ويبـارك الله لك في رزقـك..؟؟
تأمل معي قول الله تبارك وتعالى
"يَبْسُطُ الرِّزْقَ" .. هو الذي يبسط الرزق
يقولون إن العطاء على قدر المعطي
فتخيل كيف سيكون العطاء عندما يكون من الملك ..؟؟
قال تعالى(مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرة )
الله يحثك على الإنفاق في سبيله .. لماذا ؟؟ وهو الغني
أليس هو القائل "فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرة"
يعني هو قادر .. ليس فقط على أن يرده لك .. بل ويضاعفه أضعافا كثير
ولك أن تتخيل معنى كلمة كثيرة عندما يقولها الملك
ليس فقط يجزيك في الآخرة .. بل وفي الدنيا قبل الآخرة
إحدى الداعيات كانت في الحرم منذ عدة سنواتتقول : آلمني ضرسي الذي أجلت معالجته وحشوه .. وكنت سعيدة بوجودي في الحرم وأريد أن أشتغل بالقرآن
ولو استمر الألم فسوف أذهب للطبيبة وسيضيع وقتي .. فخطرت في بالي فكرة أن أدفع هذا الألم بالصدقة
تقول : وتصدقت على واحدة من البنات في الحرم .. فوالله ما هو إلا وقت قصير وسكن ألمي
وإلى هذه الساعة .. منذ تلك السنة لم أحتاج إلى الطبيبة
فراجع نفسك أيها الأخ الكريم
هل تريد الفضل من الله .. أم ستتكفل بنفسك وبرزقها
إذا أخترت الإختيار الثاني فهذا لن يكون لعبد أبدا
قال تعالى لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ
وإن عزمت على الصدقه فما أجملها فى رمضان
الصدقة في رمضان أفضل من الصدقة في غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سماه شهر المواساة.
وكان صلى الله عليه وسلم أجود ما يكون في شهر رمضان حين يلقاه جبريل في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
فهذا دليل على فضل الصدقة في شهر رمضان، لا سيما وأنه شهر الصيام، ويحصل للمحتاجين فيه جوع وعطش، مع قلة ما بأيديهم؛ فإذا جاد عليهم المحسنون في هذا الشهر؛ كان في ذلك إعانة لهم على طاعة الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر.
إضافة إلى أن الطاعات عمومًا تضاعف في الزمان الفاضل والمكان الفاضل، فتضاعف الأعمال لشرف الزمان؛ كما أن الأعمال تضاعف لشرف المكان؛ كما في مسجدي مكة والمدينة؛ فإن الصلاة في مسجد مكة عن مئة ألف صلاة فيما سواه، والصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عن ألف صلاة فيما سواه، وذلك لشرف المكان، وكذلك شرف الزمان؛ تضاعف فيه الحسنات، وأعظم ذلك شهر رمضان الذي جعله الله موسمًا للخيرات وفعل الطاعات ورفعة الدرجات.

ثــواب الصـدقه فى رمضــان 
تطفىء غضب الله تبارك وتعالى .
قال صلى الله عليه وسلم ' صدقة السر تطفيء غضب الرب'
تمحو الخطيئة، وتذهب نارها
قال صلى الله عليه وسلم: «والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار»
أن المتصدق يستظل بصدقته يوم القيامة
كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه }
الصدقة دواء للأمراض البدنية
قال صلى الله عليه و سلم : داووا مرضاكم بالصدقة
دواء للأمراض القلبية
كما في قول النبى صلِّ الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه:{ إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم }
وكذلك أجمل مافى الصدقه أن تكون ممن قال الله فيهم
ويطعمـون الطعـام ..
قال تعالى: (أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ) [البلد - 14] .
ونحن نــــرى كيف تحولت أيامنا إلى أيام ذي مسغبة ، عز فيها الطعام ، وتكبرت فيه اللحوم على الفقراء..فأين أنت وأين طعامك ؟ ..
تعال معى لنتعرف على فضل إطعام الطعام والأجر الذى ينتظر صاحبه 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ) [رواه الترمذي بسند حسن] .
وفي حديث سلمان : ( ومن فطر فيه صائماً كان مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء قالوا : يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة ماء ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربةً لا يظمأ بعدها ، حتى يدخل الجنة )
خير الإسلام.. إطعام الطعام!
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي: أي الإسلام خير؟ قال : " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" ( البخاري)
غرف الجنة لمن أطعــم الطعــام
فعن علي عن النبي أنه قال: "إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها" قالوا: لمن هي يا رسول الله؟ قال: "لمن أطعم الطعام وأطاب الكلام وصلى بالليل والناس نيام"( حسن)..
من موجبــات الجنــة
عن أبي شريح ـ رضي الله عنه ـ أنه قال : يا رسول الله ، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة . قال:"طيب الكلام وبذل السلام وإطعام الطعام" ( صحيح) ..
من خطبه الرسول فى اخر يوم فى شهر شعبان
عن سلمان رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان:قال: ياأيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من الف شهر ، شهر جعل الله صيامه فريضة و قيام ليله تطوعاً، من تقرب فيه بخصله من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه و من أدى فريضه فيه كان كمن أدى سبعين فريضه فيما سواه ، وهو شهر الصبر و الصبر ثوابه الجنة و شهر المواساة و شهر يزاد في رزق المؤمن فيه، من فطر فيه صائماً كان مغفرة لذنوبه و عتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أ، ينقص من أجره شئ، قالوا: يا رسول الله : ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائماً على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمه و أوسطه مغفرة , وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه غفر الله له ، وأعتقه من النار، واستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم و خصلتين لا غناءبكم عنهما: فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، و تستغفرونه، و أما الخصلتان اللتان لا غناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة و تعوذون به من النار ومن سقى صائماً سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة. رواه ابن خزيمه في صحيحه عن طريق البيهقي و رواه ابو الشيخ ابن حبان.
فهنيــأ يا من تطعــم الطعــام
رضـا الرحمن
وغــرف الجنــان